|
محمد عبد الوهاب
الصبى الفنــان
كان ميلاد محمد عبد الوهاب فى 10 مارس 1904 ، ولد
فى أحد أحياء القاهرة الشعبية المسمى باب الشعرية ، ونشأ
في بيئة دينية فقد كان والده إمام
مسجد سيدى الشعرانى ، أحد جدود محمد عبد الوهاب ، وساعدته هذه النشأة
فى حفظ قدر كبير من القرآن الكريم ، وتأثر خاصة بقراءة الشيخ محمد رفعت
ظهرت موهبة الطفل
محمد عبد الوهاب مبكرة حيث كان يحفظ ما ترامى إلى سمعه من أدوار وأغانى
قديمة ويرددها فى المدرسة وفى الشارع ، ويتردد على الفرق والمسارح
لسماع المزيد منها إشباعا لهوايته
عام 1914
بدأ عبد الوهاب العمل كمطرب وهو فى العاشرة من عمره يغنى بين
الفصول حيث سمعه فوزى الجزايرلى صاحب إحدى
الفرق وقرر تقديمه للجمهور رغم صغر سنه ، بل إنه علق على باب المسرح
إعلانا يقول الطفل
الأعجوبة الذى يغنى لسلامة حجازى
بينما كان محمد عبد الوهاب يغنى بين فصول الروايات
فى فرقة عبد الرحمن رشدى المحامى
، شاهده أمير اشعراء أحمد شوقى فى إحدى
الليالى يغنى فأشفق عليه واستنكر أن يحترف العمل فى هذه السن الصغيرة ،
واعترض لدى صاحب الفرقة ، لكنه لم ينجح فى إيقافه عن العمل إلا عندما
استصدر قراراً بذلك من حكمدار القاهرة
انزعج عبد الوهاب
لهذا الموقف كثيرا وظل يخشى الظهور أمام شوقى الذى منعه من الغناء ،
ولم يسمعه شوقى يغنى ثانية إلا بعد عشر سنوات
عام 1917
تنقل محمد عبد الوهاب لعدة سنوات بين عدة فرق مغنيا بين الفصول وعمل
أحيانا وراء الكواليس بصوته فقط ، وتعرف على عدد من الفنانين
 |
أمير الشعراء أحمد شوقى
وهب الله لك أندى الحناجر ، وخلق لها ألين الأوتار ، وخلق منها أرخم
الأصوات
الأديب عباس العقاد
إيه عبد الوهاب إنك شاد .. تطرب السمع والحجى والفؤاد
الشاعر أحمد رامى
ثابر وثابر وما زال بالقوم حتى فطنوا إلى موسيقاه وأنسوا إلى غنائه
الكاتب إحسان عبد القدوس
هذا الرجل الموهبة ، الحنجرة ذات الصوت الجميل ، جميل أن تسمع عبد
الوهاب المتحدث مثلما هو جميل أن تسمع أغانيه
الكاتب أنيس منصور
عبد الوهاب يستحق التقدير الذى يناله من الناس ، لأنه عمل بإخلاص
لكى يفوز باحترام الناسواحترمه الناس لأنه احترم فنه ، اى احترم نفسه
الصحفى أحمد رجب
عبد الوهاب يتعامل دائما مع آذانه ، إنها أذن 6 على 6 حادة جدا ،
مرهفة جدا لها قدرة عجيبة على تذوق الكلمة الحلوة
الموسيقار رياض السنباطى
محمد عبد الوهاب فنان ذكى جدا ، إذا لحن لإرضاء عبد الوهاب الفنان
كان هذا هو محمد عبد الوهاب العظيم
الموسيقار أحمد فؤاد حسن
برحيل عبد الوهاب فقدنا الأب والأخ والصديق ، والفنان المبدع الذى
ملأ الدنيا بأجمل إنتاج موسيقى وكان أحلى الأصوات
الفنان محمد نوح
عبد الوهاب لم يكن مجرد فنان ، وإنما كان الأب الروحى لكل الحركة
الفنية خلال أكثر من نصف قرن |
الفن والموهبة
الموهبة وحدها لا تكفى ، والفن عملية بناء وتفكير والبناء لا يقوم
إلا على فكر وعلم وثقافة
العلم والثقافة
الثقافة هى الكلية الشاملة ، المدرسة لا تعلمك كل شيء فى الحياة
يمكن أن تعلمك تخصصك وانتهى الأمر .. لكن مثقف .. لا
أساتذة عبد الوهاب
الذين ساعدونى فى الوصول إلى القمة .. الشيخ سيد درويش ، الشيخ أبو
العلا محمد ، الشيخ درويش الحريرى ، الشيخ محمود صبح ، الشيخ محمد رفعت
أ أمير الشعراء أحمد شوقى ، الشاعر أحمد رامى، الأديب توفيق الحكيم
الموسيقى
الموسيقى تستقل بنفسها عن بقية الفنون ، فهى لبست فى حاجة إلى غير
الأصوات ، وتأصير الأصوات أقوى بكثير جدا ، وأدق وأسرع من المؤثرات
الأخرى ، وتذوقنا للموسيقى يتم دائما فى الزمان بغض النظر عن المكان
الأصــوات
الأصوات لا تكذب ، وقياس شخصية الإنسان فى صوته
النفس الفنانة
النفس الفنانة تتلمس فى معانى الخلود ، وفى الإيمان بالخلق سبيلا
للخلاص
الحياة والجمال
الحياة مليئة بالجمال ، وللفنان أعين تبصر ملا يرى بالعين المألوفة
، والجمال نسبى ، وهو علم وفن وتذوق والفنان الحقيقى هو الذى يدركه
بوضوح لدرجة أن يظهره لنا كأننا لم نره مطلقا
سيد درويش
الشيخ سيد كان متطورا ومفكرا ولست منفصلا عنه ، وهو لم يكن معلما لى
وإنما كان ملهما |
|