|
مولد الشيخ زكريا
بين 6 يناير و 15 فبراير
أربعون يوما هى الفرق بين يوم ميلاده ويوم رحيله يقام فى مكان ما فى
مصر ما يمكن أن يطلق عليه مولد الشيخ زكريا على غرار موالد المشايخ
التى تقام فى مصر كل عام إحياء لذكرى الراحلين
والشيخ زكريا هو آخر عضو
فى سلسلة الفنانين المشايخ الذين ظهروا فى القرن التاسع عشر فى مصر
وأوائل القرن العشرين ، منهم الشيخ درويش الحريرى ، الشيخ على محمود ،
الشيخ سلامة حجازى ، الشيخ على المغربى ، الشيخ عبد الرحيم المسلوب ،
الشيخ على الحارث ، الشيخ أبو العلا محمد ، الشيخ سيد الصفتى ، الشيخ
سيد مرسى ، الشيخ اسماعيل سكر ، الشيخ أحمد الحمزاوى ، والشيخ سيد
درويش

الشيخ زكريا أحمد
وهناك مفارقة رقمية أخرى فى تاريخ الشيخ زكريا ولد زكريا أحمد تضم
الأرقام 1 ، 6 ، 9 فى مناسبات هامة فى حياته
| |
|
| |
|
|
ولد فى |
6/1/96 |
|
توفى عام |
1961 |
|
بدأ التلحين
عام |
1919 |
|
عدد
الأوبريتات |
65 |
|
يعود للغناء
فى سن |
65 |
|
توفى فى سن
|
65 |
|
ألحانه لأم
كلثوم |
61 |
|
أفلام لأم
كلثوم |
6 |
|
أدوار لأم
كلثوم |
9 |
|
العودة لأم
كلثوم |
1960 |
|
تسجيل
للتليفزيون |
1960 |
|
آخر لجن لأم
كلثوم |
1960 |
| |
|
| |
|
أما المفارقة الرقمية
الثالثة فهى فى اقترانه بصديق عمره وتوأمه الروحى وهو رائد شعر العامية
بيرم التونسى ،
اقترب زكريا من بيرم كثيرا حتى فى قدرهما ، فقد عاشا تقريبا لنفس العمر
وتوفى الشيخ زكريا فى ذكرى الأربعين لوفاة بيرم
|

سيد مكاوى
إحياء ذكرى
الشيخ زكريا
عام 1970 أى
بعد وفاته بعشر سنوات كانت ألحان زكريا أحمد لأم كلثوم ملء الأسماع ،
لكن بدأت تظهر على الساحة ألحان لزكريا غير تلك التى غنتها أم كلثوم ،
وبعد طول غياب ، فأعيد تقديم
أوبريتات سيدى منجد وعزيزة ويونس
،
وعادت للظهور ألحان لم يسمعها الجمهور مثل
حلاوة الدنيا
، وحاتجن
يا ريت يا اخواننا ،
كما قدمت ألحان لم يقم بتسجيلها مثل
آدى وقت البرنيطة ، قدر ده وده ياما
ناس كمالة عدد
وجميعها من نظم بيرم ، ولاقت تلك الأعمال قبولا
جماهيريا كبيرا وتنافست فرق الكورال على حفظها وتقديمها ، وقد بدأت هذه
الحركة فى الإسكندرية مسقط رأس بيرم وسيد درويش وكان زكريا يتردد عليها
باستمرار ، وتربطه صداقة بملحن سكندرى محب لألحان الشيخ زكريا وسيد
درويش هو محمد عفيفى
بعد وفاة زكريا قرر محمد عفيفى أن يقدم ما لديه
من كنوز غير معروفة للشيخ زكريا فى الندوات وعروض قصور الثقافة أسوة
بما كان يقدمه من أعمال سيد درويش وقام بكتابة النوت الموسيقية وتدريب
الفرق عليها
ثم بعدها بعشر سنوات أخرى بدأ تقليدا
بإحياء ذكراه مع ذكرى بيرم كل عام حيث تقاربت تواريخ مولدهما ووفاتهما
فى احتفال بأحد مسارح المدينة ، كانت القاهرة مشغولة فى السبعينات
بألحان عبد الوهاب وبليغ والسنباطى وغيرهم ، ونسى الناس الملحنين
الذين توقفوا عن التلحين ، حتى من كانوا قيد الحياة مثل الطويل
والقصبجى غير أن حركة الإسكندرية نجحت فى تصدير الفكرة إلى القاهرة بعد
عشر سنوات ثالثة! وبدأت فرق القاهرة تقدم ألحان الشيخ زكريا من جديد
وتحيى ذكراه بانتظام مع ذكرى بيرم التونسى ،
ويذكر الفضل للفنان سيد
مكاوى الذى حرص على تقديم تراث الشيخ زكريا والشيخ سيد درويش |

أعمال زكريا وبيرم
أغانى أم كلثوم
، أجمل أغانيها ومنها بكرة السفر ، يا فرحة الأحباب ، أنا فى انتظارك ،
الآهات ، الأوله فى الغرام ، حبيبى يسعد أوقاته ، أهل الهوى ، غنى لى
شوى شوى ، عن العشاق سألونى ، قوللى ولا تخبيش يا زين ، الأمل ، حبيب
قلبى وافانى (الحلم) ، نصرة قوية ، الورد جميل ، هوه صحيح ، وكلها من
تأليف بيرم التونسى

بيرم التونسى
مونولوجات
حاتجن ياريت يا اخواننا مارحتش لندن ولا باريس ، يأهل المغنى دماغنا ،
آدى وقت البرنيطة ، قدر ده وده
أوبريتات
أوبريت عزيزة ويونس
ومن أغانيها صلاة الزين
وأوبريت يوم القيامة ومن أغانيها حلاوة الدنيا لفتحية أحمد
الشيخ زكريا
والتراث الأصيل
يقال كثيرا أن الشيخ زكريا امتداد للشيخ سيد درويش
، والحق أنه امتداد لقرن سابق بأكمله بدءا من الشيخ عبد الرحيم المسلوب
مرورا بالحامولى ومحمد عثمان وسلامة حجازى إلى سيد درويش
لقد هضم
الشيخ زكريا فنون الرواد وأصبح فنه جزءا من فنهم كما كان فنهم جزءا من
فنه! فنسمع صدى أغنية الشيخ المسلوب يا حليوة يا مسلينى فى مطلع لحنه
لأم كلثوم حبيبى يسعد أوقاته والفرق بينهما يقترب من مائة سنة ، اختزل الشيخ زكريا فنون الملحنين السابقين وقدم فى ألحانه ظلالا منها
جعلته ينتمى إلى المدرسة التقليدية بقوة بينما بعثت الروح فى فيها
بغزوها لوسائل الإعلام الجديدة مثل الراديو والسينما
|

محمد عفيفى
فى أوبريت سيدى منجد صورة للموالد الشعبية ، يقول مطلعها
|
م
العام للعام دستورك |
|
وبعودة
الايام ونزورك |
|
مدد
يا صاحب المولد نظرة |
|
مدد
يا حارس كفر شليب |
|
يا
سيدى منجد يا سيدى |
|
يجعل
سنتنا هنية وخضرة |
|
وننسعد
فى علم الغيب |
فى
الستينات نرى عملا جديدا يقتفى أثر سيدى منجد ، صلاح جاهين يقول فى
مطلع الليلة الكبيرة ، وهى صورة مولد شعبى من ألحان سيد مكاوى
|
الليلة
الكبيرة يا عمى |
|
والعالم
كتيرة |
|
ماليين
الشوادر يابا |
|
م
الريف والبنادر |
|
دول
فلاحين ودول صعايدة |
|
دول
م القنال ودول رشايدة |
|
الليلة الكبيرة يا عمى |
|
والعالم
كتيرة |

نعرف كيف صور صلاح جاهين باعة المولد كل ينادى على بضاعته بدءا من
الحمص إلى السيرك ، وفى سيدى منجد صور كثيرة لما يحدث فى المولد منها
ذلك القرداتى الذى يمدح القردة التى تقدم ألعابها للجمهور قائلا:
|
الست
عزيزة |
|
ألعابها
لذيذة |
|
متدردحة
وقارحة وفريزة |
وكما اقتفى صلاح جاهين أثر بيرم ، تقمص سيد مكاوى روح الشيخ زكريا وهو
يضع صور ألحانها ، لم تكن سيدى منجد معروفة فى ذلك
الوقت ، وذاعت الليلة الكبيرة ذيوعا كبيرا وأحبها الناس ، لكن سيدى
منجد تبقى الأصل فكرة وقالبا وألحانا والفضل يرجع للشيخ زكريا وبيرم ،
بانتمائهما الشديد إلى الجذور الشعبية للفن |